محمد ثناء الله المظهري
112
التفسير المظهرى
كيف يشاء لا إله الا هو لا يتصور النفع ولا الضرر من أحد الا باذنه وإرادته فاتخذه وكيلا حسبك عن غيره ونعم الوكيل عن عمر بن الخطاب قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو أنكم تتوكلون على اللّه حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير فغدو خماصا وتروح بطانا رواه الترمذي وابن ماجة وقال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان روح القدس نفث في روعى ان نفسا لم تمت حتى تستكمل رزقها الا فاتقوا اللّه واجملوا في الطلب رواه البغوي في شرح السنة والبيهقي في الشعب وعن أبي ذر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال الزهادة في الدنيا ليس بتحريم الحلال وإضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا ان لا يكون بما في يديك أوثق مما في يد اللّه وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها ارغب فيها لو أنها أبقيت لك رواه الترمذي قال الشيخ الأجل امامنا وقبلتنا يعقوب الكرخي رض ان من أول السورة إلى هذه الآية إشارة إلى مقامات السلوك من الخلوة بالليل والاشتغال بالقرآن وذكر الرحمن ونفى ما سواه والتوكل به ثم أشار إلى أعلى مقامات السلوك وهو ابصر على جفاء الأعداء فقال . وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ اى الكفار من الخرافات فإنهم كانوا يقولون كاهن شاعر مجنون وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا بان تجانبهم ولا تكافئهم وتكل أمرهم إلى اللّه هذه الآية نسختها آية القتال . وَذَرْنِي اى دعني وَالْمُكَذِّبِينَ اى مع المكذبين فان الواو بمعنى مع ولا يجوز ان يكون للعطف والمعنى كل أمرهم إلى فان لي غنية عنك في مجازاتهم ولا يحزنك أقوالهم أُولِي النَّعْمَةِ أرباب النعمة يريد صناديد قريش وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا زمانا قليلا أو امهالا قليلا إلى أن يموتوا أو يأتي امر اللّه بالقتال فيعذبهم اللّه بأيديكم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم قال مقاتل بن حسان نزلت فيمن هلكوا ببدر فلم يلبثوا الا يسيرا حتى قتلوا ببدر . إِنَّ لَدَيْنا تعليل للامر أَنْكالًا النكل القيد الثقيل اخرج البيهقي عن الحسن قال الأنكال قيود من النار وَجَحِيماً وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ غير مبالغة تأخذ بالحلق لا تنزل ولا تخرج اخرج ابن جرير وابن أبي الدنيا في صفة النار والحاكم والبيهقي عن ابن عباس في قوله تعالى وطعاما ذا غصة قال شجرة الزقوم واخرج عبد اللّه بن أحمد عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الضريع شئ يكون في النار شبه الشوك امر من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد حرا من النار إذا أطعم صاحبه لا يدخل البطن ولا يرفع إلى الفم فيبقى بين ذلك لا يسمن ولا يغنى من جوع وَعَذاباً أَلِيماً اخرج ابن أبي الدنيا عن حذيفة مرفوعا انها